العوامل المؤثرة على أسعار صرف الفوركس | مدونة Deriv

ما الذي يجب عليك مراعاته قبل التداول في سوق الفوركس؟ نلقي نظرة في هذا المقال على العوامل المختلفة التي تؤثر على سعر صرف العملة.

بقلم مكتب ديريف · 17 March 2022 · 6 دقيقة للقراءة

Share

باعتباره السوق المالي الأكبر وأحد أكثر الأسواق المالية التي يسهل الوصول إليها للتداول، يوفر سوق الفوركس الكثير من فرص التداول للمتداولين في جميع أنحاء العالم. تداول الفوركس هو في الأساس استبدال عملة بأخرى، ويتم قياس قيمة كلتا العملتين مقابل بعضهما البعض. ويُسمى هذا بسعر الصرف. 

يوجد عادةً نوعان من أسعار الصرف — أسعار الصرف الثابتة وأسعار الصرف المعومة. إذا كانت العملة ذات سعر صرف ثابت، فإن قيمتها تكون مرتبطة بقيمة عملة أخرى ويتم الحفاظ عليها حتى تقوم الحكومة المحلية بتعديل سعر الصرف الرسمي. 

أما إذا كانت العملة ذات سعر صرف معوّم، فإن قيمتها تتحدد من خلال قوى سوق الفوركس عبر العرض والطلب. 

ولكن ما هي هذه القوى التي تؤثر على أسعار الصرف المعومة؟ وما هي العوامل التي يجب على المتداول مراعاتها عند توقع كيفية تحرك قيمة العملة؟ 

في هذا المقال، نستعرض العوامل المهمة التي تؤثر على الاتجاهات المتوسطة والطويلة الأجل لأسعار صرف العملات الأجنبية وقيمة العملات. 

أسعار الفائدة

يؤدي ارتفاع سعر الفائدة إلى ارتفاع قيمة العملة، حيث سيجذب ذلك التداولات الأجنبية ويزيد الطلب على العملة المحلية. 

سعر الفائدة هو المبلغ الذي يتم فرضه على المقترض كتكلفة لاستخدام رأس المال أو الأصل الذي يقترضه، ويكون نسبة مئوية من إجمالي المبلغ المقترض. يمثل هذا معدل العائد للمتداول، وهو ما يعني الأرباح أو الخسائر من التداول.

عندما تكون أسعار الفائدة التي تقدمها دولة ما مرتفعة، سيكون المتداولون الأجانب أكثر استعدادًا للتداول في هذه الدولة حيث سيحصلون على معدل عائد أعلى — أو أرباح أعلى — من تداولاتهم بمرور الوقت. وعندما يتم ضخ رؤوس الأموال الأجنبية في الدولة المحلية لأغراض التداول، يجب تحويل العملة الأجنبية إلى العملة المحلية. وهذا بدوره يرفع الطلب على العملة المحلية ويزيد من قيمتها.

يتم تحديد أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية، لذا من الجيد متابعة الإعلانات المهمة الصادرة عنها. 

التضخم

يحدث التضخم عندما يؤدي ارتفاع تكاليف السلع والخدمات إلى انخفاض القوة الشرائية للعملة. ويُعد قياس القوة الشرائية للعملة مؤشرًا قويًا على قيمتها، ويمكن ملاحظته من خلال مستوى التضخم في البلد. 

يحدث التضخم عندما تصبح السلع والخدمات أكثر تكلفة. يمكن أن يحدث هذا إما بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج نتيجة لارتفاع أسعار المواد الخام أو الخدمات، أو بسبب زيادة الطلب. وهذا بدوره يرفع أسعار السلع والخدمات حيث تصبح تكلفة إنتاجها أعلى أو يفشل الإنتاج في تلبية الطلب المتزايد. 

إذا كان التضخم مرتفعًا، سيكلف ذلك المستهلك المزيد من الأموال لشراء السلع والخدمات مقارنة بالسابق، مما يعني أن القوة الشرائية للعملة أصبحت أقل. يُعد قياس القوة الشرائية للعملة مؤشرًا قويًا على قيمتها. 

إذا كان التضخم منخفضًا، تصبح العملة أقوى لأن قوتها الشرائية مرتفعة — حيث يمكن لوحدة واحدة من العملة شراء المزيد. ويؤدي ذلك إلى زيادة الطلب على تلك العملة، مما يرفع من قيمتها بدورها.

التجارة الدولية

يمكن أن تتأثر قيمة العملة أيضًا بالميزان التجاري بين البلدان — يشير الميزان التجاري إلى الفرق بين واردات وصادرات البلد. وعادةً ما تشهد البلدان ذات الصادرات الأعلى زيادة في قيمة عملتها. 

لنفترض أن الطلب على منتجات المملكة المتحدة قد ازداد. ستحتاج البلدان التي ترغب في استيراد منتجات المملكة المتحدة إلى تحويل عملاتها إلى الجنيه الإسترليني لشراء تلك المنتجات. سيزيد هذا من الطلب على الجنيه الإسترليني نظرًا لقيام البلدان بشراء المزيد من المنتجات باستخدام هذه العملة، مما سيعزز من قيمتها. 

تتأثر التجارة الدولية أيضًا بمعدل التضخم في البلد.

على سبيل المثال، إذا كان لدى الولايات المتحدة معدل تضخم مرتفع، فإن شراء المنتجات والخدمات الأمريكية الصنع سيصبح أكثر تكلفة نظرًا لانخفاض القوة الشرائية للدولار الأمريكي. سيؤدي ذلك إلى انخفاض الطلب على الدولار الأمريكي، مما يؤدي بالتالي إلى انخفاض قيمته وسعر صرفه. 

الاستقرار الاقتصادي والسياسي

ترتبط التجارة الدولية ارتباطًا وثيقًا بالصحة الاقتصادية للبلد. ويمكن قياس الصحة الاقتصادية بعدد من العوامل، بما في ذلك الناتج المحلي الإجمالي (GDP)، والتضخم، بالإضافة إلى الحساب الجاري وميزان المدفوعات للبلد — وهو الفرق بين ما تنفقه الدولة وما تكسبه. 

إذا كانت الدولة تنفق على استيراد السلع الأجنبية أكثر مما تكسب، فإن ميزانها يكون في حالة عجز. وستحتاج إلى المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية لشراء المنتجات الأجنبية، مما يؤدي إلى انخفاض الطلب على العملة المحلية وتراجع قيمتها. 

تتأثر أسعار صرف العملات وقيمتها المتصورة بشكل كبير بالاستقرار السياسي للبلد. إذ تساهم السياسات المالية والاقتصادية القوية التي تحددها حكومة مستقرة بشكل كبير في تعزيز الثقة في العملة والاقتصاد ككل. 

عندما يكون الناس واثقين ومتفائلين بشأن التوسع والنمو المستقبلي للاقتصاد، سيكونون أكثر استعدادًا للتداول بالعملة المحلية. سيؤدي هذا إلى زيادة الطلب على العملة، وبالتالي تعزيز قيمتها.

المضاربة

يمكن لسوق الفوركس وأسعار صرف العملات أن تتفاعل أيضًا مع المضاربات. على سبيل المثال، إذا توقع المضاربون ارتفاعًا في قيمة العملة استجابة لأحداث سياسية أو أخبار عالمية، سيقوم المتداولون بشراء المزيد منها على أمل تحقيق أرباح عن طريق بيعها عندما ترتفع الأسعار. ويؤدي ذلك إلى زيادة الطلب، مما يسفر عن ارتفاع قيمة العملة. 

من المهم ملاحظة أن هناك العديد من العوامل التي تساهم في تحركات أسعار صرف العملات وتذبذب الأسعار، مما يؤدي إلى تقلبات كبيرة محتملة في سوق الفوركس. 

لذلك، بالإضافة إلى مراعاة العوامل المذكورة أعلاه في التحليل الأساسي، استفد من التحليل الفني لدعم استراتيجيتك وأسلوب التداول الخاص بك عند تداول الفوركس. يمكنك التدرب على التداول بدون مخاطر من خلال حساب تجريبي محمّل مسبقًا بأموال افتراضية، مما يتيح لك تحسين استراتيجيتك قبل التداول بأموال حقيقية.

Join 3M+ global traders

Open an account in minutes and start trading the world's markets — forex, stocks, indices, and more.